المرأة من الضعف إلى القوة

الصديقة: زينب بريكسي

المرأة من الضعف إلى القوة منصة عصر السلام

غالبا ما تحكم المرأة على نفسها بالضعف تعزيزا لصورتها الداخلية عن ذاتها أو لصورة المحيطين بها عنها، فتبقى حبيسة هذا الموقف ولا تعرف كيف تخرج منه ومن الأسباب التي تعيقها على تخطي هذه المرحلة:

– الحكم على شعور الضعف بأنه شعور سيء وضار يجب التخلص منه في أقرب وقت وهذا ما يُبقيها في المقاومة وبالتالي في المعاناة منه.

– الحكم على نفسها بأنها ضعيفة من خلال تبنيها لهذا الشعور وتقمصها لدور المرأة الضحية.

– تكرار سيناريوهات ذهنية مرتبطة بالضعف.

تركيزها على أفكار ومشاعر وسلوكيات الضعف.

– الحكم على نساء أخريات أو أشخاص آخرين بالضعف وهذا يثقلها أكثر.

– صنع صورة زائفة عن القوة تجعلها صعبة المنال.

 

التصالح مع الضعف

تختلف مفاهيم الضعف والقوة باختلاف نظرتنا إليها من خلال مستويات الوعي المتفاوتة. فقسوة المرأة على ذاتها في أوقات ضعفها وتأنيب نفسها على ذلك يزيد الطين بلّة. في حين أن نظرة المرأة لنفسها و لمشاعرها في أوقات ضعفها من منظور الرحمة واللطف، والسماح لنفسها بالمرور بتجربة الضعف وعيشها، كل ذلك يساعدها على احتواء مشاعر الضعف و تقبّلها.

القبول أهم بوابة لتعديل المشاعر فهو يجعلنا نعترف بوجود الشيء رغم عدم رغبتنا فيه، بل قد يُعلّمنا تقبّل رفضنا له أيضا. فتقبّل مشاعر الضعف يُسهّل عملية التحرّر منها.

تعامل المرأة مع مشاعر أو فترات الضعف بسلاسة واعتبارها شيء طبيعي جاء ليعلّمها درسا ليرتقي بها إلى مستوى أعلى من القوة يفتح لها أبواب الرأفة والمحبة تجاه ذاتها، ولما تحيط هذه المشاعر العالية بشعور الضعف تُذيبه بداخلها وتُحوّله إلى قوة، فمشاعر الحب تقلب السيء إلى الجيد أينما حلّت.

وعي المرأة بقوانين الازدواجية وتعدد الخيارات والاحتمالات في لحظات ضعفها  يُمَكّنها من إدراك أن وراء كل فترة ضعف فرصة لخلق قوة أكبر. فتصبح نظرة المرأة للضعف على أنه تحدي معين وليس عدوّا ضارا. ومن التقنيات المعينة على ذلك، طرح أسئلة مفتوحة مُوجهة نحو تجليات القوة من قبيل: ما هي الأفكار والمشاعر والسلوكيات التي لو تبنيتُها الآن أتعرّف على قوتي الداخلية بكل سهولة ويسر؟

وبالتالي، يمكن تلخيص الخطوات التي تعين المرأة على التعامل مع الضعف فيما يلي:

١-تعديل النظرة إلى الضعف.

٢-السماح لذاتها بعيش تجربة الضعف بكل ما فيها و تقبل مشاعر الضعف ثم احتوائها بلطف ورحمة ومحبة.

٣-التحرر من الشعور بالضعف.

٤-استثمار فترة الضعف لخلق قوة أكبر مع الاستعانة بتقنية السؤال. 

التصالح مع القوة

الشعور بالقوة لا يعني بالضرورة أن لا نشعر بالضعف أبدا أو أن لا نمر بفترات أو لحظات ضعف؟ إن تأييد هذا الطرح يؤدي إلى نوع من عدم التوازن، والحلّ يكمن في ضبط التوازن بتوسيع مواطن القوة ورفع نسبة تجليها بحيث تتقلص نسبة وجود الضعف تلقائيا حتى ينتهي بالتدريج.

النظرة الحقيقية للقوة تساعدنا على التصالح معها واكتسابها تدريجياً وفهم أنها ليست مخصصة لفئة من النساء فقط وعدم تبريرها من خلال الظروف أو البيئات أو المساعدات أو المؤهلات التي حظيت بها بعض النساء دون غيرهن. عدم تضخيم المرأة لصورة القوة بداخلها يفتح لها المجال لاستقبالها بسهولة أكبر إذ أننا لما نضخم الهدف الذي نريده نخلق فائض احتمال وكأننا نقول لعقلنا الباطن بأن هذا الهدف كبير عنا جدا ولا يمكننا بلوغه.

ماذا لو كانت المرأة مفطورة على القوة؟ ماذا لو كانت القوة شيء بسيط وسلس يمكنك بلوغه وعيشه واستشعاره متى ما شئت؟ ماذا لو كانت القوة بداخلك أصلا؟ ماذا لو كنت أنت القوة ؟

ما هو شعورك عند قراءة هذه الأسئلة؟ وسّعي الشعور الجميل، عيشيه، عزّزيه، شاركيه، انفقي منه وقومي بمبادرات تشعرك بالقوة ولو كانت بسيطة.

نمتنّ لمشاركتنا رأيك..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
عبدالله العامر

“القبول اهم بوابة لتعديل المشاعر”
“مشاعر الحب تقلب السيء الى جيد اينما حلت”
استوقفني جمالها وعمقها شكرا زينب 🙏🏻💚

حمد

شكرا زينب مقاله جميله وتساؤلاتك نورت برأسي إضاءة أشكرك