Rise of the Guardians

فيلم عن البهجة والقيم العالية واكتشاف الرسالة الروحية

توصياتنا السينمائية

مُحرّر: وصال بارودي - مُدير حوار: خديجة العنتر

تتنوّع طُرق ووسائل رفع الوعي، فمن تعلّم علوم الوعي بذاتها إلى مُجالسة الواعين ومُعلّمي الوعي إلى التفكّر فيما يحدث لنا وحولنا، وصولاً لمُشاركة من يمرّون بنفس التجارب في الأفكار والحلول كما نُقدّمه في حديث الاثنين. هذه الصفحة خصّصناها لتوصياتنا في الأفلام السينمائية والتُي تُحدث توسعاً في الوعي، نطرحها من وجهة نظرنا ونتشاركها معك مُرتبةً هنا، لمُشاركتنا المزيد من وجهات النظر والترشيحات تابعنا على الحساب المُخصّص له في تويتر.

Rise of the Guardians

يحكي الفيلم عن أربع شخصيات شهيرة يروي عنها الأهل القصص لأطفالهم، هم نورث (سانتا كلوز) وتوثي (جنية الأسنان) وبَنِي (أرنب عيد الفصح) وساندي (صانع الأحلام السعيدة). هؤلاء هم أربع حراس للأرض مهمتهم رسم البهجة والأمل والأحلام في قلوب الأطفال وإبقاء الأطفال مؤمنين بالقيم العالية في الحياة مما يدفعهم ليكونوا مرتاحين بمشاعر طيبة وخيرين مع الآخرين، هذا هو أثرهم في الأرض. وطالما هذا ما يركز عليه الأطفال وهذا ما يهتمون به ويملأ عالمهم، فالخوف (شخصية البعبع) لا وجود له في عالمهم وهم لا يرونه، فهم فوق تردداته فلا يلتقون به- يبدأ الفيلم مع عودة شخصية البعبع للأرض، ولذلك تحتاج الأرض حارساً جديداً ليساعد بقية الحراس، جاك فروست، وهو طفل توفي في عمر صغير، واستيقظت روحه لتكون (جاك فروست)‏ مع ميزات أنه يستطيع صنع الجليد ويستطيع أن يطير حيث تحمله الرياح. يقضي جاك فروست بداية حياته كحارس حائراً لا يعرف ماهي رسالته وما سبب وجوده هنا ولماذا اختاره القمر؟ مع أنه كان يعيش رسالته، فرسالته نشر البهجة، حين يبتهج الأطفال ترتفع مشاعرهم ويتجاوزون مشاكلهم بسهولة، وهو ما كان يفعله في حياته كطفل، وهو ما فعله كحارس بالتعاون مع بقية الحراس الذين يتشابهون معه في رسالته. (نهوض الحرَّاس) فيلم عن البهجة والقيم العالية واكتشاف الرسالة الروحية.

1- قفزة فوق 200 هاوكنز:

تشبه اللحظة التي استيقظ فيها جاك فروست من البحيرة ونظر للقمر وتبددت الظلمة التي في داخله اللحظة التي ينتقل فيها الإنسان إلى مرحلة وعي فوق 200 هاوكنز، الانتقال من السلب للإيجاب من التدمير للتعمير، يختلف منظوره عن الحياة ويبدو كأنه يستيقظ لأول مرة من قيود الجسد ويشعر بمعاني جديدة ويبدأ يبحث: ماهو المعنى من الحياة؟ لماذا أنا هنا؟ كما كان يسأل جاك فروست القمر، لماذا أحضرتني إلى هنا.

2- قدِّر رسالتك كل المفاهيم العالية مؤثرة:

طلب جاك من القمر أن يُظهر له رسالته ومغزى وجوده فأعطاه مهمة مساعدة الحراس على إدخال البهجة على قلوب الأطفال. كان جاك ينظر بازدراء لأعمالهم: "رشوة الأطفال، هذا ليس قدري." البهجة والحب والعيش في ذبذبات عالية كلها مفاهيم بسيطة جداً، ولكنها من مستوى عالي، والعقل عادةً لا يقدِّر أهميتها، ويعتقد أن هناك أموراً أهم، مع أن الحكمة (قمة العقل) في أقصاها تصل ل 499 هاوكنز، أما الحب فهو 500 وفوق، والبهجة 540 وهكذا. فقط عندما عانى أفراد المدينة من مشاعر منخفضة خوف ويأس وإحباط، فهموا كم هو مهم العيش والإيمان بهذه المفاهيم العالية.

3- اعرف نفسك تتوسع برسالتك:

رسالة جاك فروست أن يساعد الناس على الابتهاج وأن يكونوا بطاقة عالية وهكذا يكونون بذبذبات أعلى من المشاكل، فتنحل مشاكلهم بسهولة. هكذا أنقذ أخته من الغرق وهكذا أنقذ المدينة. ولكي يحقق هذه الرسالة فهو صانع جيد للبهجة واللعب والمرح. ولأنه لم يكن يعرف أن هذه هي رسالته الروحية، لم يقدر هذه الميزة واستخدمها بشكل عشوائي، وكان الآخرون يرونه أيضاً طائش وأناني، ورغم أن الإنسان ميسر لرسالته حتى لو لم يعرفها، إلا أن معرفتها وتقديرها باب خير عظيم، لو كان لديك قوة كبيرة هل الأفضل أن تستخدمها بشكل عشوائي أم أن تعرفها وتقدرها وتوجهها للأفضل دوماً؟ وفي كلٍ خير ولك الخيار.

4- الآخرون فعلوا كل شيء، ماذا سأفعل أنا؟

أولاً التفرد في الرسالة: رسالة جاك في نشر البهجة، وقابل أربع حراس، كلهم رسائلهم في نشر البهجة، نورث وبَنِي وتوثي وساندي. فماذا سيقدم هو؟ فالآخرون فعلوا كل شيء. في الواقع هذا غير صحيح وهناك عدة توضيحات. أولاً جميع الحراس رسالتهم نشر البهجة ولكن كل واحد يقدمها بطريقته؛ توثي أم حنونة، ساندي متفاءل، بَنِي مرح ونشيط، نورث سعيد، أما جاك رسالته نشر البهجة من خلال اللعب، ويبرز دوره في الأوقات الصعبة، هو يساعد الأطفال على أن يكونوا بذبذبات البهجة والمرح فتنحل مشكلتهم بسهولة. قد تتشابه الرسائل ولكنها لا تتطابق أبداً.

5- التفرد في المهارات والصفات:

ثانياً: التفرد في المهارات: يحب الحراس الأربعة العمل الإداري، نعم هم ينشرون البهجة لكن من خلال القيام بالتحضيرات والتجهيزات، وموظفينهم يوزعون وينشرون ما صنعوه من ألعابه وبيض العيد وجمع الأسنان اللبنية، أما جاك فهو يحب التواجد مباشرةً مع الأطفال واللعب معهم وهذا ساعد الأطفال كثيراً حسب أحداث القصة. ثالثاً: التفرد في الصفات: الرسالة مع أهميتها الكبرى ليست كل شيء. ماهي صفاتك ماذا يوجد في داخلك؟ هذه كلها أشياء تساعد على تطوير الأرض. جاك كان صاحب إرادة وعزيمة حتى يحقق هدفه، حين انهزم الجميع تابع هو ونجح، هذه لا علاقة لها بالرسالة لكنها صفة مفيدة جداً، وعزيمته العالية تخدمه في تأدية رسالته.

6- ما هو معدنك؟

نورث الذي يمثل شخصية سانتا كلوز هو مثال لشخص يعرف نفسه جيداً ومتصالح معها، ومركز على رسالته، ولذلك هو سعيد مستمتع يقضي وقته في خدمة الأرض من رسالته، واللعبة الروسية متعددة الطبقات التي فتحها جاك ليكتشف رسالة نورث خير ما يمثله: - "افتح هذه اللعبة. -ماهذا؟ أنت مبتهج؟ -ليس فقط مبتهج، بل غامض، وشجاع، وليس فقط هذا بل مراعٍ للآخرين، وفي معدني طفل، لدي عينان كبيرتان لأنهما مليئتان بالعجب، عينان تريان الغرائب في كل شيء، هذه الغرائب هي ما أجلبه للعالم، وأنت ماهو معدنك؟"

"يُمكنك أن تتعلّم من كُل شيء"

منصة عصر السلام
0 0 votes
معدّل التقييم