الحب حسب مستويات الوعي

الصديقة الكاتبة: افتخار الزبيدي

مستويات الوعي ليست أداة لتصنيف الناس وإصدار الأحكام عليهم، بل هي إضاءة لك في طريق النمو تفهم ذاتك من خلالها وتساهم للحب أن يتسع بداخلك حتى تلامس نورك الداخلي وتعانق روحك بلطف.

في كل مستوى من مستويات الوعي تختلف نظرة الإنسان لمفاهيم الحب وطرق استقباله له، ولأن الحب واسع فهو يضم الكثير من المعاني الغائبة الحاضرة لدى مختلف البشر، الوعي يُنير طريق فهمك لهذه المعاني أو بعضها فيسمح لك باختبار مرحلتك بهدوء حتى تتعلم وتتقدم ثم تنتقل لمعنى ومفهوم آخر، هكذا متعة التطور والنمو مع الوعي ومن خلال الحب.
عندما تكون محباً يُزهر قلبك وتخضر روحك ويعم السلام أرجاءك حتى الغائبة منها فينتشر ضياءك وتلامس حقيقتك.

كيف لك ولهم أن تسمحوا باستقبال الحب ومن ثم الارتقاء والتشافي به ومن خلاله؟

وعي العار ووعي التأنيب ٢٠-٣٠ هاوكينز:

يظن الناس أنهم يحبونك عن طريق تأنيبك أو إشعارك بالقصور والتركيز على النواقص والأخطاء ويجهلون أننا جميعاً نعيش في رحلة نمو مطلق وأن بتركيزنا على النواقص نفقد خط الاستمرار نحو النمو. قد يكون الدافع خلف ذلك مقاصد طيبة، كأن يكون مقصدهم تعديل مسارك مثلاً، وقد يفعلها البعض كذلك من باب تقديم الحب للآخر وينسون أمر حق اختيارك وتجربتك الخاصة. وقد يستقبل البعض هذه المشاعر على أنها مشاعر حب فيضلون طريق تقدمهم ويتأخرون في الوصول.

وعي الشفقة ٥٠ هاوكينز:

يظن الناس أن الحب يقدم لهم عن طريق التعاطف معهم والتأسّي لحالهم، ويكفيهم أن يقدموا الحب لك عن طريق الأسى لحالك كذلك.

وعي الحزن ٧٥ هاوكينز:

يعتقد الناس أن كل من يلامس أحزانهم ويبقيها متسعة بداخلهم يُحبهم، حتى لو كانت أغنية حزينة تعزف على أوتار أحزانهم، ويتفاوت الناس في استقبال الحب المقدم لهم ممن حولهم فقد ينزعج البعض ممن يُقدم لهم الحب عن طريق إبهاجهم، بينما قد يسعد آخرون ويجدونه مخرجاً من ضيقهم وحزنهم، وهم كذلك يقدمون الحب لغيرهم عن طريق الشعور بحزنهم أو عيشه معهم.

وعي الخوف ١٠٠ هاوكينز:

تٌقدم حبك أو اهتمامك من خلال خوفك وحذرك المفرط لكل من تهتم لأمرهم وقد تظن أنك تقدم الحب لهم، لكنك تجهل وضع حدودك وسيطرتك عليهم دون قصد منك، وقد تحرمهم من أن يعانقوا حرية أرواحهم إن استسلموا لِشباك جهلك، وتنتظر أن يُقدم لك الحب بالمثل وتنزعج ممن يعطونك حريتك ويقدمون لك الحب على طرائقهم، ترفق بروحك واسمح لها باستقبال اللطف.

وعي الشهوة ١٢٥ هاوكينز:

يستقبلون الحب ويفهمونه من خلال التلقي والأخذ وأن كل شيء من حقهم ولابد أن يُقدم لهم، هم غائبون عن حقيقة الحب ومشاركته وتبادله، يقدمون الحب بأي نوع من عطاءهم كأن يكونوا على استعداد أن يقدموا المال أو حتى بعض العمل من أجل تلقي ما يروق لهم من الحب، مازالوا يجهلون أن في الحب اتساع لم يدركوه بعد.

وعي الغضب ١٥٠ هاوكينز:

طاقة البشر مُهدرة في صراع وخلاف ويظنون أنه هكذا يكون الحب، وقد يعتقدون أن الحب يُقدم لهم عن طريق الانصياع لأوامرهم أو حتى امتصاص غضبهم ولا يدركون أن خنق الحريات قد لا يدوم طويلاً.

وعي الكبرياء ١٧٥ هاوكينز:

أنت ترى الحب مديح وإطراء لأَناك، كل من يحبك عليه أن يشهد لك ويصب تركيزه عليك أو يبذل قصارى جهده لخدمتك، وتقدمه أنت بتباهيك بمن تحب أو ما يقدمه لك، قد يعجب منك الآخرون ويحسدونك كونك تصور لهم أنك تعيش في جنة لكنك للآن لم تدخل جنة الحب بعيداً عن كبريائك.

وعي الشجاعة ٢٠٠ هاوكينز:

أنت ترى الحب في كل كلمة تشجيع أو تحفيز لك أو ثناء ومدح لإنجازاتك ومثابرتك فتشع الحماس في داخلك وتبقيك على الطريق، وتقدمه بالمثل فتدعم وتحفز وتؤمن بمن تحب فترى فيهم شرارة الحياة متقدة وتدفعهم للعمل.

وعي الحياد ٢٥٠ هاوكينز:

من يحبك في نظرك، هو من يقبلك كما أنت حتى في صمتك وابتعادك أو انتهاجك سلوك مختلف عن المعتاد، وتقدم الحب حينها أنت بصمتك وهدوءك مما قد يدفعك نحو سلام روحك وانتقالك لتخطو الحياة ببهجة واستعداد قادم.

وعي الاستعداد ٣١٠ هاوكينز:

روحك تستعد لتُزهر حيث تستقبل الحب وتتبادله وقلبك منفتح للحياة طرباً، كما أنك مستعد لتقدم أفضل ما لديك وتتفاءل بالمزيد.

وعي القبول ٣٥٠ هاوكينز:

بوابة الاستسلام للحب القادم نحوك، يتسع السماح بداخلك فتبدأ بقبول الآخرين كما هم رغم اختلاف طرائقهم في تقديم الحب لك وتتوقف عن طرح الأحكام لمن حولك، وهكذا يكون مفهوم تقديمك للحب.

وعي الحكمة ٤٠٠ هاوكينز:

أنت متزن لا حب مفرط ولا تفريط في حبك لذاتك، تستلم وتعطي بهدوء تنسجم مع كل من يتوافق مع إيقاعات روحك وتستمر في رحلة نموك نحو اتساع الحب بداخلك.

وعي الحب ٥٠٠ هاوكينز:

تزدهر وتتنقى روحك من جميع شوائبك الماضية، تُعطي بسخاء وتقدم الحب لكل من حولك حتى إن لم يطلبوه، تذوب أحزانك وتفرح عيناك وترقص فرحاً كما الأطفال في لحظات انتشائك، وتطير بك البهجة لتلامس سلام روحك وكينونتك.

في أي مرحلة كنت وفي أي معنى من معاني الحب أنت الآن، فقط اعرف موقعك واقبل رحلتك التي بدأت منذ هذه اللحظة لتسهم في تطورك وتنميك. وقريباً حين تتحرر من عوائقك سترى أنوار الحب عينيك، ويسطع بريقها على كل من حولك وستزهر روحك وترقص على أنغام سيمفونية حياتك.

نمتنّ لمشاركتنا رأيك..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

15 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مرام الشهري

مقال مفيد جدًا و حلو يكون مرجع بين فترة وفترة لمراجعة سلوكياتنا 🤍 شكرًا من القلب افتخار

yazi1403

عظيم مقالك ..كل الحب لك❤️

البندري

كثير ارجع ل هذا المقال شكرا لك ازدهار 💜

ttggt

علم علم علم حقيقي وصادق امتناااااان عظيم لك افتخار وبورك علمك وروحك 💜

والله رائعة افتخار…بسرعة وسلاسه سرنا معك في معنى الحب من منظور كل مرحلة من مراحل الوعي..شكرا شكرا شكرا

new.live123

مبهر 💖

سَارَّه فريح

الله الله الله
طاقة حب
و طاقة وعي …
رغم إني عارفة أنا بأي مستوى…
لكني قرأت المقال من أول حرف لآخره بمتعة
تقبلت كل الي حولي 💓
ورحمتهم …

أنا عاملة قراءة لمستوى الوعي ، و أعرف إني ٣٥٠ ، وكل ما في هالمرحلة يمثلني 💓 حتى كلامك عنه
لكني أشوف إن مستوى الكبرياء برضه يمثلني (!
طبيعي ؟
والجدير بالذكر إن سارَّه السابقة ، قبل الوعي ، كانت كذلك تنظر للحب …
نوريني أكثر بالله 💛

شعرت إني بمستوى الا

Amjad

شكراً لك اشعر بأني مابين الحياد والاستعداد ، كيف اعرف أنا أي مستوى ؟

افتخار الزبيدي

العفو،، في المنصة أدوات تساعدك لذلك..استمتعي برحلة وحك,,

أمل الأسمري

الله عالحب ❤️❤️❤️
ممتنه لك افتخار مقال في قمة الروعه كثير اندمجت فيه وحسيت بمشاعر جمييييل شكرا لك 🙏🏼

افتخار الزبيدي

شكراً لروحك المحبة ،،

روان فايز

جميل انا بمستوى الاستعداد

افتخار الزبيدي

جميل،، استعدي لمزيداً من القبول واستمتعي,,

Maram

مااعرف احدد بالضبط اني بوعي الحب ولا بوعي الاستعداد..🤔♥♥♥
وشكرااا ممتنه لعطائكم♥♥♥

افتخار الزبيدي

استمتعي بالرحلة واسمحي بمزيد من التقبل,,
في المنصة ادوات تساعدك لذلك
كل الحب..