Last Holiday

فيلم يتحدث عن الاستحقاق وعيش اللحظة والسريان

توصياتنا السينمائية

مُحرّر: وصال بارودي - مُدير حوار: خديجة العنتر

تتنوّع طُرق ووسائل رفع الوعي، فمن تعلّم علوم الوعي بذاتها إلى مُجالسة الواعين ومُعلّمي الوعي إلى التفكّر فيما يحدث لنا وحولنا، وصولاً لمُشاركة من يمرّون بنفس التجارب في الأفكار والحلول كما نُقدّمه في حديث الاثنين. هذه الصفحة خصّصناها لتوصياتنا في الأفلام السينمائية والتُي تُحدث توسعاً في الوعي، نطرحها من وجهة نظرنا ونتشاركها معك مُرتبةً هنا، لمُشاركتنا المزيد من وجهات النظر والترشيحات تابعنا على الحساب المُخصّص له في تويتر.

Last Holiday

يحكي الفيلم قصة جورجيا موظفة مبدعة مغمورة في قسم المبيعات بالتجزئة في مركز تجاري، عاشقة سراً للطبخ والسفر، ولكن كل هذه احتمالات فهي تعيش على طرف الحياة، ولا تأخذ أي خطوة تجاه هذه الأحلام. تُشخَّص جورجيا بالإصابة بورم دماغي حيث يخبرها الطبيب بأن أمامها فقط أربعة أسابيع لتعيش. يدفعها هذا الخبر الصادم لأخذ قرار حاسم بأن تحول الاحتمالات التي تحبها إلى واقع. فتترك عملها الممل وتسحب مدخراتها وتذهب في رحلة أحلامها التي خططتها منذ سنين. تنزل جورجيا في فندق غراند هوتيل بوب الفخم الذي لطالما أرادت النزول فيه، وتفعل الأشياء التي لطالما أرادت فعلها. حيث تسافر في الدرجة الأولى، وتجرب ركوب الطائرة المروحية وتذوُّق وجبات طاهيها المفضل الشيف ديديه، وارتداء الملابس الفاخرة وتجربة القفز المظلي، كما تتاح لها الفرصة لتساعد الشيف ديديه شخصياً في تحضير مائدة حفلة رأس السنة. وهكذا تأتيها الفرص وتنفتح لها الأبواب، كل هذا وهي تعيش الحياة بانفتاح لآخر إمكانياتها. وفي نهاية الرحلة تتضح لها رسالتها ومشروعها الخاص بها ويتقدم لها زميلها شون. ‏تعلِّمنا جورجيا سر النجاح والوفرة والأهم السعادة في الحياة، وهو الانفتاح لها وركوب موجات سريانها، وتعلّمنا أن نفتح كتاب احتمالاتنا ونأخذ خطوة لتفعيل نوايانا ولنعيش أكثر وستكمل لنا الحياة المهمة بتوفير الفرص وموجات النجاح. العطلة الأخيرة، فيلم عن الاستحقاق وعيش اللحظة والسريان.

لا يتحدث هذا الفيلم عن أسباب تدني الاستحقاق، الأسباب التي جعلت جورجيا تصبح كما بدت عليه في بداية الفيلم وسنتركها للفيلم القادم، ولكنه يرينا من بدايته كيف تعيش الشخصية التي تشعر بعدم الاستحقاق لعيش الحياة التي تريدها وتحبها من كل قلبها. في الواقع نحن أرواحٌ حرة ولا يوجد شيء يمنعنا من عيش الحياة التي نريد وتخدمنا إلا قرارنا بأن نفعل ذلك، وفهمنا لمفهوم الاستحقاق الصحيح. نشارككم في هذا المقال ٤ أسرار لفهم الاستحقاق.

1- قرار:

١.قرار: احتاجت جورجيا لأن تعرف بأن ليس لديها إلا أربع أسابيع لتعيش لتقرر أن تعيش، ولكن ليس عليك أن تنتظر ذلك، افتح كتاب احتمالاتك. أنت تعرف ماذا تحب. والآن ماهي أول خطوة ميسرة لك وبإمكانك أن تعملها باتجاه احتمالك الذي تحب؟ خذها. هذا ما فعلته بطلتنا سحبت رصيدها وانطلقت في رحلة لزيارة فندقها المفضل. وهذا هو أول طريق لعيش حياة ملؤها الاستحقاق. خذ قرار بذلك ودليل صدق قرارك أخذ أول خطوة ميسرة، والطريق بعدها سيتفتح.

2- السريان:

حين تقرر ستظهر لك الفرص، وكل ما عليك فعله هو السير مع الموجة. لم يكن ركوب جورجيا في الدرجة الأولى في الطائرة ولا استقلالها المروحية للوصول للفندق ثم اختيار جناح فاخر وحتى مقابلتها للشيف ديديه وحصولها على دعوات للسهرات والعشاء، أشياءً طاردتها جورجيا، لم تكن إلا أشياء قد أتت إليها بنفسها وكل ما فعلته أنها التقطتهم ومشت مع السريان، تماماً كما انجرفت بها الزلاجة وهي فقط استمتعت بالرحلة.

3- تواجد لأجل الحياة:

لنأخذ مثال من الفيلم، في أحد المشاهد كانت جورجيا حزينة على نفسها وكل ما تريده هو الانفراد بنفسها والبكاء على مرضها الوهمي، وفي نفس الوقت دعاها أصدقائها الجدد لمشاركتهم السهرة، وفي هذه السهرة حدثت لها الكثير من الأشياء الجميلة، ربحت مبلغ مالي كبير، حضرت حفل لمغني مشهور وأيضاً كسبت تعاطف ومحبة السيدة غونتر، كل ذلك لم يكن ليحدث لو أنها جلست في غرفتها وانغلقت على الحياة، وهذا ثالث سر، كن حيث توجد الفرص التي تحبها انت وفي الأماكن التي يختارها قلبك أنت، ثم دع الحياة تسعدك واسمح لها بذلك.

4- الصدق والمحبة:

رغم أن الجميع احترم وقدر وأعجب بهذه المرأة التي لا يهمها شيء وتعيش الحياة لآخرها، إلا أنها لم تفعل ذلك لتنال رضاهم ولا إعجابهم، كانت تتصرف بشكل طبيعي، تقول ما تريده هي وتحصل عليه وتستمتع في كل ما تفعله، صادقة مع ذاتها واستمتعت بكل شيء لأجل نفسها. كما أن تعاملها مع الحياة ومع من حولها ينطلق من الحب، ولذلك مهدت لها الحياة فرص السعادة، وشعر من حولها بحبها وصدقها وردوا لها الحب والتقدير.

الطريقة الصعبة للعيش:

أما كريغان فكان نموذج لعدم الاستحقاق ينطلق من الرغبة والشعور بالحرمان (125 هاوكنز)، يعتقد بأن عليه بذل الكثير من الجهد وتملق الناس للحصول على ما يريد، وهو يجتهد ويفعل ويقدم ولكن ليس من محبة بل فقط لكي يحقق غاية، وبالتالي لم يشعر بجهوده من حوله لأنها ليست حقيقية. كما أنه لا يسترخي ولا يعطي نفسه الحق بالاستمتاع حتى ينجز ويحقق، ولكن الإنجاز لا ينتهي فمتى سيعيش؟

"يُمكنك أن تتعلّم من كُل شيء"

منصة عصر السلام
0 0 votes
معدّل التقييم