معيقات رفع المشاعر 2/1

قد لا يوجد شخص لا يريد أن تكون مشاعره مرتفعة غالب الوقت، لكن يتم الاصطدام ببعض المعيقات الداخلية أو الخارجية التي تمنع الإنسان من رفع مشاعره ، إليك بعض الموانع التي لاحظتها في الوعي الجمعي بالإضافة إلى طرق مبسطة لتجاوزها:

1- المشاعر العالية تعني الموافقة على الواقع

كيف واقعي سيء وأشعر بشعور جيد؟ إن المشاعر العالية لا تعني الموافقة على الواقع والبقاء فيه، يمكنك إحداث التغيير الذي تريده ومشاعرك صافية ومرتاحة، إن الاعتماد على الواقع من أجل رفع المشاعر يعني أن المشاعر ستبقى متذبذبة دائما لأن الواقع متغير باستمرار، لا تربط مشاعرك بشيء محدد وخذ حريتك بأن تشعر ما تريده.

2- الاعتقاد أن الأصل هو المعاناة

إن توظيف المشاعر الإيجابية كوسيلة للهروب من الواقع أو من الحقيقة لا يسبب إلا بعض المتعة المؤقتة ثم الرجوع إلى نمط المشاعر المعتاد، وهي ليست حقيقة إلا من مستوى نظرة الشخص حسب مستوى وعيه، لكن ماذا لو واجهت الأشياء التي تخفض من مشاعرك؟ لن تحتاج إلى السلوكيات الإدمانية أو الترفيه المبالغ فيه أو البحث عن كثرة الإنجازات حتى تشعر بمشاعر عالية، فمثلما تجد إنسانا حزينا بدون سبب معين أو دائم القلق، كذلك هناك من هو منسجم أو محب غالب الوقت ولا يحتاج سببا لذلك، وأنت تستطيع ذلك أيضا، تخلص من دافع الهروب وواجه الأشياء المزعجة والتي تمتص من طاقتك، إن الحياة ليست كئيبة لكن تتخللها بشكل استثنائي بعض لحظات الفرح المختطفة هنا وهناك، بل يمكن أن تكون المشاعر العالية غالب يومك وليس فقط أثناء الترفيه أو أوقات الراحة.

3- التعلق بالنتائج ورفع التوقعات

لا شك أنك مررت سابقا بمثل هذا النمط من الحديث الداخلي: رفعت مشاعري ثم؟ لم يحدث شيء مميز، تفائلت كثيرا ثم لم أحقق ما أريده ، كنت أعرف أنه لا فائدة.
رفع المشاعر ثم انتظار التأكيد يعني المعاناة بالضرورة ويقود هذا النمط مع الوقت إلى تجنب المشاعر المرتفعة توقيّاً للصدمات، وتبني أنماط تفكير مثل إذا حدث شيء جيد فعادي وإذا لم يحدث فأيضا عادي، وهذه مشاعر الحياد 250 على مقياس هاوكينز، وهي قليلة بالنسبة لمن يطمح إلى المشاعر العالية، احسم مشاعر اليأس من التغيير بما أنها غالبا تكون هي العائق أمام المشاعر التي تريدها، ثم ارفع مشاعرك قليلا بأريحية دون توقع شيء معين، ثم عند الاعتياد عليها يمكنك الانتقال للمستوى الأعلى قليلا وهكذا، توقف عن انتظار أن تمطر السماء ذهبا لمجرد أنك رفعت مشاعرك، انقل تركيزك من انتظار مؤشرات التحسن إلى التركيز على الأفعال التي تقوم بها حتى تصل إلى ما تريده.

4- حصر التركيز في النقص

انتباه الشخص لنقص شيء محدد فقط في حياته يجعل كامل تركيزه عليه متناسيا جميع النعم الأخرى، قد تمر بظرف صحي صعب أو نقص في المال أو علاقة سيئة مع شخص ما، لا تجعل من مشكلتك محور انتباهك وانتبه إلى مواطن الجمال في بقية مجالات حياتك، امتن للأشياء البسيطة، عالج مشكلتك دون أن تجعلها تخفضك شعوريا أو تؤرقك أو تمتص من طاقتك.
نستكمل بقية المعيقات في المقال القادم.

نمتنّ لمشاركتنا رأيك..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

17 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
فوزيه الغامدي
فوزيه الغامدي
1 سنة

💜💜💜💜💜

Nouha
Nouha
1 سنة

كلام جميل و شرح واضح و سلس و يبهج النفس ، ممتنة👍🏻💕

الخنساء برناوي
الخنساء برناوي
1 سنة

شكراااااااا مرا استفدت

nadaali_dy
nadaali_dy
1 سنة

كتابات يونس من مفضلاتي❤️

norahsalemm
norahsalemm
1 سنة

شكرا لك 💜🎵🙏

3nod.saif
3nod.saif
1 سنة

شكراً يونس 🙏

فاطمه الشمري
فاطمه الشمري
1 سنة

انا مشاعري منخفظه عن وعيي بس بعد ماقرأت المقال استفدت كثير لاشياء ماكنت منتبه لها

مشاعل السفر
مشاعل السفر
1 سنة

جميل إيضاحك عن بعض الموانع المنتشرة فعلا والمعيقة لرفع المشاعر
و ب إنتظار المقال القادم وبقيه الموانع كاتبنا المبدع يونس 👍🏻

Nouf Alshahri
Nouf Alshahri
1 سنة

عمق عمق ياايونس، نطمح بالمزيد 💡🌷

غادة العوفي
غادة العوفي
1 سنة

شكراً لجمال حرفك. استمتعت بالقراءة جداً. بانتظار مقالة (معيقات رفع المشاعر الثانية).

هتان
هتان
1 سنة

مقالة عميقة كعادة يونس في تناوله للمشاعر ، اعتدنا على طرحه وأسلوبه الجميل. شكرا يونس وشكرا للمنصة 🙏🏻❤️

0 0 votes
معدّل التقييم