MOANA

فيلم يتحدث عن الرسالة الروحية

توصياتنا السينمائية

مُحرّر: وصال بارودي - مُدير حوار: خديجة العنتر

تتنوّع طُرق ووسائل رفع الوعي، فمن تعلّم علوم الوعي بذاتها إلى مُجالسة الواعين ومُعلّمي الوعي إلى التفكّر فيما يحدث لنا وحولنا، وصولاً لمُشاركة من يمرّون بنفس التجارب في الأفكار والحلول كما نُقدّمه في حديث الاثنين. هذه الصفحة خصّصناها لتوصياتنا في الأفلام السينمائية والتُي تُحدث توسعاً في الوعي، نطرحها من وجهة نظرنا ونتشاركها معك مُرتبةً هنا، لمُشاركتنا المزيد من وجهات النظر والترشيحات تابعنا على الحساب المُخصّص له في تويتر.

Moana

يتحدث الفيلم عن منطقة كان يعيش أبناؤها حياة الترحال والتجول في البحر والاستمتاع بالاستكشاف وهي رسالتهم الروحية، والكون كله متناغمٌ معهم والمحيط مستمتعٌ بهم وهم يجوبونه ويستكشفون أجزائه وجزره.
ترعاهم تافيتي رمز العطاء والمحبة، وقد أرسلت لهم ماوي وأعطته قدرات خارقة لكي يخرج لهم المزيد من الجزر والمزيد من الشغف.
لكن جرحاً واهماً ودروساً قادمة قد غيّر هذا الأمر، يحمل ماوي جرحاً من الطفولة وهو جرح تخلي أهله عنه وهو طفل، فبالغ في سعيه لإرضاء البشر لأنه خائف من خسارتهم ولا يشعر بالاستحقاق لمحبتهم وسرق قلب تافيتي.
ومنذ ذلك الوقت تحول المحيط لمكان مخيف للسفن، وتحولت تافيتي المحبة لكائن مظلم، وهرب ماوي العظيم واختبأ بعيداً.
ولكن للمحيط رسالة بأن يستمر الشغف والاكتشاف. فأرسل فتاة صغيرة هي موانا لتغير هذا كله.

هذا الفيلم يتحدّث عن الرسالة الروحية والمواقف التي يمر بها كل من يبحث عن رسالته، أو نسيها، أو يسير في دربها.
مهما كان موقعك في البحث عن رسالتك، تجد في هذا الفيلم رسالة لك من خلال شخصيات القصة، فكل ما تمر به قد مر به أحد من قبل ومن الممكن أن نساعدك.
نُرشّح لكم فيلم (موانا) لمن يبحث عن رسالته ويريد بعض الإلهام.

رسالتك مُمتعة بالنسبة لك

موانا طفلة شغوفة بالبحر منذ طفولتها، قلبها ومشاعرها والنداء الذي في داخلها يأخذونها للبحر في كل مرة. وتحقيق رسالتها يتطلب منها السفر عبر البحر لتجد ماوي وتعيد قلب تافيتي. عندما تحكي الجدة للأطفال قصة ماوي وسرقة القلب وتخبرهم أن على أحدهم أن يعيد القلب، تكون القصة مخيفة لجميع الأطفال إلا موانا تضحك وتتحمس للقصة لأنها رسالتها.

الابتعاد عن الأدوار التقليدية

الوفرة والثراء والقيمة الحقيقية الخالية من الفخر المزيف والسعادة والإبداع كلها في عيش رسالتك. رأينا هذا في قصة موانا، كانت عائلتها تخبرها بأن عليها أن تبقى في الجزيرة و تكون قائدة لقبيلتهم وأن تضع حجرها فوق حجر الأجداد وتقود القبيلة الوفرة والثراء. ولكنها حين عاشت رسالتها بالإبحار ومساعدة تافيتي وماوي، حققت كل ذلك وأكثر ووضعت حجرها فوق أحجار الأجداد، ولكنه حجرها الخاص وبطريقتها الخاصة.

فكرة أنك جيد في هذا العمل

قد تشدنا الحياة العادية بأننا جيدون فيما نفعله، وإن كان لا يوافق روحنا ولا يلهمنا ويسعدنا. رأينا موانا في الفيلم وهي تحل مشاكل أبناء القبيلة وتساعدهم ورغم أنهم أخبروها بأنها جيدة، إلا أنها لم تبدو أنها متأكدة تماماً أو تعرف ماذا تفعل. ولكنها حين عاشت رسالتها كانت على العكس تماما، رغم أنها لم تكن تعرف شيئا عن الإبحار، إلا أنها انطلقت بالرحلة، وتعلمت على الطريق أكثر عن الإبحار من ماوي بكل سهولة ويسر.

القبول

"إنه يقسو عليكِ لأنه ... لأنه لا يفهمني! لأنه كان مكانك يوماً ما، أغواه المحيط، أراد تحدي أمواج الشاطئ العاتية، ترجاه أفضل صديق له ليرافقه على هذا القارب، ولكن والدك لم يتمكن من إنقاذه." لدى الأشخاص الذين يحاولون إيقافها أسبابهم ومخاوفهم، فلنقبلهم ونمضي في طريقنا.

المرشد الروحي

تلعب جدة موانا في هذا الفيلم دور المرشد الروحي لموانا، مرشدك الروحي لا يخبرك ما الذي عليك فعله، بل يلهمك أن تدخل بداخلك وتكتشف ذلك بنفسك. يدعمك لتنطلق في رحلتك، ويظهر تماما ً عندما تحتاجه وتكون مستعداً لتلقي إرشاده.

الكون يختار المحبين

تكرر خلال الفيلم سؤال لماذا اختار المحيط موانا؟ فتاة صغيرة ولا تعرف الإبحار فلماذا اختارها؟ يعيدنا ذلك لبداية الفيلم، حيث شاهدت موانا وهي طفلة صغيرة أجمل حجر في الجزيرة أمامها، وعلى الجهة الأخرى سلحفاة صغيرة تحاول عبور الشاطئ للمحيط تمنعها الطيور المحلقة، فتقرر موانا أن تتخلى عن رغبتها في الحجر لتساعد السلحفاة بحب وببهجة، ثم يكافئها المحيط بأن يعيد الحجر إليها ويظهر لها قلب تافيتي، مهمتها.

"يُمكنك أن تتعلّم من كُل شيء"

منصة عصر السلام