BedTime Stories

فيلم يتحدث عن الحب والرسالة الروحية

توصياتنا السينمائية

مُحرّر: وصال بارودي - مُدير حوار: خديجة العنتر

تتنوّع طُرق ووسائل رفع الوعي، فمن تعلّم علوم الوعي بذاتها إلى مُجالسة الواعين ومُعلّمي الوعي إلى التفكّر فيما يحدث لنا وحولنا، وصولاً لمُشاركة من يمرّون بنفس التجارب في الأفكار والحلول كما نُقدّمه في حديث الاثنين. هذه الصفحة خصّصناها لتوصياتنا في الأفلام السينمائية والتُي تُحدث توسعاً في الوعي، نطرحها من وجهة نظرنا ونتشاركها معك مُرتبةً هنا، لمُشاركتنا المزيد من وجهات النظر والترشيحات تابعنا على الحساب المُخصّص له في تويتر.

BedTime Stories

يحكي الفيلم قصة صاحب فندق يقدم خدماته بحب وإتقان ويربي ابنه الصغير داخل الفندق على هذه القيم، ويُلهم شغف وخيال طفله بحكايات ما قبل النوم.

 

يضطر الأب إلى أن يبيع الفندق ويتحول الابن (سكيتر) بعد وفاة والده إلى عامل صيانة في الفندق. رغم مهنته البسيطة، إلا أن سكيتر يحب المكان كثيراً ويبدع طرقاً لجعله مكاناً أفضل وتطوير العمل من حب ومن شغف، ويساعد الجميع بلطف وبقلب طيب، ولكنه يبدو دائماً مُقللاً من تقديره وينتظر فرصته ليعود لإدارة الفندق. في هذه الأثناء، تطلب منه أخته أن يعتني بأطفالها لفترة من الزمن، حيث يذكِّره الوقت الذي يقضيه مع الأطفال في روي حكايات ما قبل النوم بحقيقة شخصيته الشغوفة.  ويلهمه تأليف أحداث الحكايات مع الأطفال أنه يمكننا أن نؤلف أحداث حياتنا كما نريد من خلال نوايانا، ويتعلم أخيراً أنه من الأفضل لنا أن نفعل الأشياء التي نهتم بها بعمق بدلاً من أن ننافس أو نقلد الآخرين. نرشح لكم فيلم (حكايات ما قبل النوم) كفيلم عائلي ممتع وملهم ولطيف.

1- العيش في اللحظة

إذا عشنا في اللحظة وامتلكنا روح طفل، فإن أي شيء حولنا يمكنه أن يصبح أمتع الأشياء وأجملها. انظروا إلى الذهاب في رحلة والإقامة في فندق. يبحث الكبار عن مكان مريح يشبه المنزل، أما الأطفال ومن في قلبهم روح الأطفال فيستمتعون بالتجربة، كل شيء جديد في الفندق من الأسرَّة المختلفة والبهو والمصعد يصبح تجربة ممتعة وخيالية للطفل. هذا هو ما تمثله روح سكيتر بطل القصة، الذي نشأ وترعرع في فندق ولطالما رآه عالم الأعاجيب، ورأى في قصص ما قبل النوم التي كان يرويها له والده عالماً من الإلهام والبهجة.

2-عجلة الحياة العادية (المنافسة والتقليد)

ولكن ما حدث أن سكيتر يكبر وينسى حقيقته هذه، فبدلاً من أن يعيش ما يحبه فعلاً ويستمتع فيه، يسعى لإدارة فندق فخم متنافساً مع موظف آخر للوصول إلى إدارة الفندق، فيحتاج إلى شيء يوقظه ويذكره بحقيقته وقدراته على تحقيق ما يريد فعلاً بنواياه الحقيقية، وهو ما يكون أبناء أخته الذين قدموا ليبقوا برعايته لمدة أسبوع.

3-الأطفال كمرشدين

يحتار سكيتر كيف سيسلي هؤلاء الأطفال ويمضي الوقت معهم، لكنه أخيراً يختار أن يعود للشيء الممتع الذي يتقنه فعلاً وهو أن يروي لهم حكايات قبل النوم. يقوم سكيتر ولمدة أسبوع بإخبار الأولاد قصصاً حدثت في العصور القديمة مستوحياً أحداثها من حياته التي هو غير راضٍ عنها، فيكون هو بطل القصة بأسماء مختلفة. يلفت الأطفال نظره إلى أن البطل لا يستسلم قبل أن ينال فرصته ليجرب، وأن القصة لن تنتهي حتى تكون النهاية سعيدة. فيبدأ سكيتر مع الأطفال بتأليف أحداث القصة معاً وتعلم الدروس من رحلة حكايات قبل النوم.

4-بنوايانا نصنع حياتنا

واحدة من أجمل المشاهد وأمتعها في القصة حين يؤلف سكيتر مع الأطفال أحداث أول قصة، فيضيف باتريك: "ثم تبدأ السماء تمطر علكة./ تمطر علكة؟ / لم لا؟ إنها قصة ما قبل النوم، وكل شيء فيها ممكن./ نعم لم لا، أتمنى لو أن الأمر كان كذلك في الحقيقة". ولكنه كذلك، وهذا ما يلفت الأطفال انتباه سكيتر إليه من خلال القصة، ففي اليوم التالي تتحقق كل الأحداث التي رواها في قصة الليلة الماضية بطريقة متلائمة مع حياة سكيتر، حتى أن السماء تمطر علكة! حسناً لقد كانت سيارة توصيل العلكة أعلى الجسر، ولكنها إشارة رائعة من الكون لسكيتر: "إن ما تنويه كائن" ويمكننا أن نغير مسار حياتنا بتغيير تركيزنا ووضع نوايا صادقة من القلب.

5-الأخذ والعطاء

كانت قصة العلكة إشارة وتنبيه لسكيتر ليدرك قانونا من قوانين الكون لم يكن مدركاً له من قبل، أنه يمكنه صنع واقعه وأحداث حياته بنواياه. ويتدرج سكيتر بعدة مراحل في وعيه وفهمه لهذا القانون. في البداية يسعى للمكاسب السريعة التي تركز على الأخذ فقط، ثم يلاحظ كيف أنه يخسر بسرعة. ويلاحظ أيضا كيف أن مخاوفه تعيقه من الحصول على ما يريد ولكنه أخيرا يتعلم عمق هذا القانون. ليست الفكرة في ما سيأخذه فقط بل في القيمة والمعنى التي سيعطيها أيضاً. هذا ما حدث حين تحرك لإنقاذ المدرسة وقدم عملاً نبيلاً لأجل الآخر.

6-اختر طريق رسالتك

ينتبه البطل بأن رسالته لطالما كان بأن يعيش اللحظة والبهجة وبأن قربه من عالم الطفولة معين له على تحقيقها. فيقرر أن يدير فندقاً عائليا ينشر البهجة والمحبة والاستمتاع والعيش في اللحظة لكل من يزوره بصحبة جيل والأولاد. هو لم يكن يوماً ساعياً لحياة الفنادق الكبيرة، أما أمنيته في إدارة فندق سني فيستا لم تكن الشيء الذي يناسب روحه حقاً. انتبه قد يكون عدم تحقيقك لهدف ما وصعوبة الوصول له إشارة لأنه لا يناسبك. وحتى لو وصلت لمثل هكذا هدف ستجد أنك لا تريده فأنت تعرف في داخلك ما الذي عليك فعله. قبل اختيار نواياك، اسأل نفسك لماذا تريد هذا الهدف. هل تحبه وتستمتع بعمله حقاً، اختر نوايا حقيقية.

"يُمكنك أن تتعلّم من كُل شيء"

منصة عصر السلام

نمتنّ لمشاركتنا رأيك..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments